علي بن أبي الفتح الإربلي

3

كشف الغمة في معرفة الأئمة

قال : هذا حديث صحيح حسن عال . رواه الحافظ في أماليه قال أبو علي الكوكبي عن أبي السمري عن عوانة بن الحكم عن أبي صالح قال : ذكر على ابن أبي طالب عليه السلام عند عائشة وابن عباس حاضر ، فقالت عائشة : كان من أكرم رجالنا على رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال ابن عباس : وأي شئ يمنعه عن ذاك اصطفاه الله بنصرة رسول الله ، وأرضاه رسول الله صلى الله عليه وسلم لأخوته واختاره لكريمته ، وجعله أبا ذريته ووصيه من بعده ، فان ابتغيت شرفا فهو في أكرم منبت وأورق عودا ، وان أردت إسلاما فأوفر بحظه وأجزل بنصيبه ، وان أردت شجاعة فبهمة حرب وقاضية حتم يصافح السيوف أنسا لا يجد لموقعها حسا ، ولا ينهنه نعنعة ولا تقله الجموع ، الله ينجده وجبرئيل يرفده ودعوة الرسول تعضده ، أحد الناس لسانا وأظهرهم بيانا ، وأصدعهم بالثواب في أسرع جواب ، عظته أقل من عمله ، وعمله يعجز عنه أهل دهره فعليه رضوان الله وعلى مبغضيه لعاين الله . ونقلت من أمالي الطوسي أن عبد الرحمن بن أبي ليلى قام إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال : يا أمير المؤمنين إني سائلك لاخذ عنك ولقد انتظرنا أن تقول من أمرك شيئا فلم تقله ، ألا تحدثنا عن أمرك هذا كان بعهد من رسول الله صلى الله عليه وآله أو شئ رأيته أنت ؟ فإنا قد أكثرنا فيك الأقاويل وأوثقه عندنا ما نقلناه عنك وسمعناه من فيك ، إنا كنا نقول : لو رجعت إليكم بعد رسول الله صلى الله عليه وآله لم ينازعكم فيها أحد ، والله ما أدرى إذا سئلت ما أقول أزعم أن القوم كانوا أولى بما كانوا فيه منك ، فإن قلت ذلك فعلى م نصبك رسول الله صلى الله عليه وآله بعد حجة الوداع ؟ فقال : أيها الناس من كنت مولاه فعلى مولاه ، وإن تك أولى منهم بما كانوا فيه فعلى م نتولاهم ؟ . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : يا عبد الرحمن إن الله تعالى قبض نبيه صلى الله عليه وآله